الشرق الأوسط يشتعل.. انهيار الهدنة في لبنان
شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً عسكرياً دموياً أدى لمقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام الدولية العاملة هناك. وتمثل هذه الحادثة انهياراً كاملاً للهدنة الهشة التي تم إقرارها مؤخراً لإنهاء التوتر المشتعل في المنطقة وتهدئة الميدان. وأدانت العواصم الغربية بشدة استهداف القوات الأممية، معتبرة إياه خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وتنفي الأطراف اللبنانية المسلحة تورطها في الهجوم، محملة الجانب الإسرائيلي مسؤولية خرق وقف إطلاق النار وتصعيد وتيرة العنف. وتواجه جهود إعادة الإعمار وإغاثة النازحين في لبنان عقبات كبرى بسبب تجدد الاشتباكات وتدمير البنى التحتية الحيوية مجدداً. وتخشى المؤسسات المالية الدولية من تدهور إضافي للاقتصاد اللبناني المنهار أصلاً جراء استمرار حالة اللاحرب واللاسلم المدمرة للبلاد. وتعمل فرنسا بدعم أمريكي على احتواء الموقف وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات قبل فوات الأوان وانفلات الأمور بالكامل. ويعكس هذا التصعيد تداخل الساحات الإقليمية وارتباط أمن لبنان بأمن منطقة الخليج والأزمة العميقة بين واشنطن وطهران الحالية. ويطالب المجتمع الدولي بتوفير ضمانات حقيقية لحماية المدنيين وفرق الإغاثة الدولية العاملة في مناطق الصراع والتوتر الحدودي المشتعل. إن أي حرب قادمة في لبنان ستكون لها تداعيات كارثية تتجاوز حدوده لتشمل الاقتصاد والأمن الإقليمي والعالمي بأسره.