بين ورش التصليح والموازنات الناقصة.. لماذا غرقت "تسقيط السيارات القديمة" في بيروقراطية بغداد؟
يُعد ملف المركبات المتهالكة واحداً من أكثر الملفات العالقة في العراق، إذ ظلت مشاريع التسقيط حبراً على ورق رغم مرور سنوات على طرحها. الخبير الاقتصادي أحمد التميمي أوضح لـ"اخبار بلاد الرافدين" أن المشكلة "ليست فنية بل مالية وتشريعية وتنفيذية"، مشيراً إلى غياب التخصيصات المالية لتعويض المالكين وغياب قانون متكامل ينظم آليات السحب والتسجيل. لكن التميمي لم يتوقف عند هذا الحد، بل أشار إلى "مقاومة غير معلنة" من مصالح اقتصادية راسخة تستفيد من سوق السيارات المستعملة وورش التصليح وقطع الغيار. واقترح التميمي حزمة إجراءات متكاملة تشمل إنشاء مراكز معتمدة للتفكيك، وتطوير الفحص الفني الإلكتروني، وربط قواعد بيانات المرور والكمارك، إلى جانب قروض ميسرة وإعفاءات جمركية للمركبات البديلة. وحذر من أن التطبيق دون بدائل مناسبة قد يُحوّل المشروع إلى "عبء اقتصادي جديد" على كاهل المواطن العراقي.