تفاؤل حذر.. ترامب يلوح باختراق دبلوماسي وشيك
في تصريح غير متوقع ومفاجئ، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوجود محادثات إيجابية وجيدة للغاية مع القيادة الإيرانية حالياً. وتأتي هذه التصريحات لتخفيف حالة الذعر التي أصابت الأسواق المالية العالمية عقب أنباء إغلاق مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري. ويسعى ترامب من خلال هذه الرسائل لطمأنة قطاع الأعمال والمستثمرين، وكبح جماح الارتفاع المتواصل في أسعار النفط والطاقة الحيوية. ويرى خبراء استراتيجيون أن هذا التكتيك التفاوضي يهدف لتحقيق مكاسب انتخابية في الداخل الأمريكي عبر تصوير ترامب كصانع للسلام. ولا تزال طهران تلتزم الصمت المطبق تجاه هذه الادعاءات، مفضلة رؤية أفعال ملموسة لرفع العقوبات الاقتصادية قبل أي مفاوضات رسمية. وتترقب عواصم العالم بحذر ما ستسفر عنه الساعات القادمة من تفاصيل قد تغير مجرى الصراع وتعيد رسم التحالفات الإقليمية. وتمثل هذه التصريحات بارقة أمل لإنقاذ الاقتصاد العالمي من ركود حتمي إذا ما استمرت حالة الشلل في الممرات المائية. وتلعب الدبلوماسية الخلفية لدول وسيطة دوراً مهماً في تذليل العقبات وصياغة تفاهمات ترضي كافة الأطراف المتنازعة سياسياً واقتصادياً اليوم. ويبقى المشهد مبهماً، فالانتقال من حافة الهاوية إلى طاولة المفاوضات يتطلب شجاعة سياسية وتنازلات مؤلمة من كلا الجانبين المتصارعين. إن أي اتفاق قادم سيترك بصمة واضحة على شكل النظام الاقتصادي والسياسي في الشرق الأوسط لعقود قادمة بكل تأكيد.