ضربة للاقتصاد العالمي.. مضيق هرمز مغلق كلياً
اتخذت الحكومة الإيرانية قراراً استراتيجياً بإغلاق مضيق هرمز بالكامل رداً على الإجراءات الأمريكية العقابية الأخيرة. ويُعد هذا المضيق الشريان الأهم لتدفق ثلث إنتاج النفط العالمي المنقول بحراً نحو الأسواق الآسيوية والغربية. وتعكس هذه الخطوة انهياراً حقيقياً لجهود الهدنة التي تم التوصل إليها مؤخراً برعاية أطراف دولية وإقليمية. وأعلنت طهران أن المضيق لن يشهد مرور أي سفينة تجارية حتى يتم رفع الحصار المفروض على موانئها. وسجلت البورصات العالمية تراجعاً حاداً فور إعلان الخبر، مدفوعة بمخاوف من نقص حاد في إمدادات الطاقة. وارتفعت أسعار التأمين على الشحن البحري بنسب خيالية، مما ينذر بموجة تضخم عالمية تطال كافة السلع الأساسية. ودعت العواصم الأوروبية لضبط النفس، معربة عن خشيتها من انزلاق الأزمة نحو مواجهة عسكرية لا يمكن السيطرة عليها. وتعكف واشنطن وحلفاؤها على إيجاد طرق بديلة وممرات آمنة لضمان استمرار تدفق النفط، رغم صعوبة وتعقيد المهمة. ويضع هذا التصعيد الأمن الاقتصادي العالمي على المحك، ويبرز هشاشة النظام التجاري الدولي أمام الصراعات الجيوسياسية. إن استمرار هذا الإغلاق لأسابيع قد يؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي شبيه بأزمات الطاقة في القرن الماضي.