الخزانة الأمريكية تقيد النظام المالي للفصائل العراقية
أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية سبعة قادة بارزين من فصائل المقاومة العراقية ضمن قوائم العقوبات الاقتصادية المشددة والنافذة فوراً. ويهدف هذا الإجراء للحد من قدرة هذه الفصائل على التمويل ونقل الأموال واستخدام النظام المالي العراقي والدولي الشرعي. وتعكس العقوبات التوجه الأمريكي الصارم الرامي لتفكيك الشبكات المالية التي تدعم أذرع إيران في دول منطقة الشرق الأوسط. وقد تؤثر هذه القرارات على تصنيف البيئة الاستثمارية في العراق وتزيد من تعقيدات عمل المصارف والشركات الأجنبية العاملة فيه. وتطالب واشنطن الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات موازية لتطبيق هذه العقوبات وتطهير مؤسساتها المالية من أموال الفصائل المسلحة المدانة. وتعتبر الفصائل المستهدفة أن هذه الخطوة تدخل سافر، متوعدة باستخدام كل الوسائل المتاحة للرد على هذا الاستفزاز الأمريكي الواضح. وتخشى المؤسسات الاقتصادية الدولية من تحول الساحة العراقية لبيئة طاردة للاستثمار نتيجة غياب الاستقرار السياسي والأمني والمؤسساتي فيها. وتمثل هذه العقوبات تحدياً كبيراً أمام جهود التنمية وإعادة الإعمار التي يحتاجها العراق بشكل ماس وعاجل في المرحلة الراهنة. وتؤكد واشنطن أنها ستواصل مراقبة ومعاقبة أي جهة تسهل المعاملات المالية لهذه القيادات أو توفر لهم غطاءً اقتصادياً آمناً. إن الحرب الاقتصادية التي تخوضها الولايات المتحدة لا تقل ضراوة عن المواجهات العسكرية المباشرة في ساحات الصراع الإقليمي.