واشنطن تصر على الحصار.. خنق الاقتصاد الإيراني
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب حازم أن لا تراجع عن الحصار البحري المفروض على إيران. وتعكس هذه التصريحات إصراراً أمريكياً على تفعيل سياسة الخنق الاقتصادي حتى ترضخ طهران لمطالب واشنطن الأمنية والسياسية. ورفضت الإدارة الأمريكية اعتبار إغلاق مضيق هرمز ورقة ضغط ناجحة، واصفة إياه بابتزاز دولي لن يتم التسامح معه. وأصدر البنتاغون توجيهات بتعزيز القدرات العسكرية والدفاعية في القواعد والممرات الحيوية لحماية المصالح الأمريكية والاقتصادية الغربية. وتشعر الدول الكبرى المستوردة للنفط، كالصين واليابان، بقلق بالغ إزاء تعنت الطرفين وتأثيره المباشر على نموها الاقتصادي. وتسعى واشنطن لعزل النظام الإيراني مالياً وتجارياً بشكل كامل، مما يضاعف المعاناة المعيشية للداخل الإيراني المتأزم أصلاً. وتؤكد هذه التطورات فشل المساعي الدبلوماسية التقليدية في إحداث أي اختراق جدي في جدار الأزمة السميك والمتصلب. ويطالب المجتمع الدولي بآليات جديدة لحل النزاعات بعيداً عن سياسة فرض الأمر الواقع والعقوبات الاقتصادية أحادية الجانب. وتبقى الخيارات العسكرية مطروحة على طاولة صناع القرار في واشنطن في حال تمادت طهران في تهديد الملاحة. إن استمرار هذه السياسة المتشددة قد يدفع المنطقة نحو فوضى عارمة لن يسلم من شررها أي طرف معني.